فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200091 من 466147

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ صِفَتَهُمْ: {لَا تَعْتَذِرُوا} بِالْبَاطِلِ، فَتَقُولُوا: كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ.

{قَدْ كَفَرْتُمْ}

يَقُولُ: قَدْ جَحَدْتُمُ الْحَقَّ بِقَوْلِكُمْ مَا قُلْتُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}

يَقُولُ: بَعْدَ تَصْدِيقِكُمْ بِهِ وَإِقْرَارِكُمْ بِهِ.

{إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} وَذُكِرَ أَنَّهُ عُنِيَ بِالطَّائِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَجُلٌ وَاحِدٌ

عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: «كَانَ الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ الْأَشْجَعِيُّ حَلِيفُ بَنِي سَلِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْكَرَ مِنْهُمْ بَعْضَ مَا سَمِعَ»

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ:" {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ، مِنْكُمْ} قَالَ: طَائِفَةٌ: رَجُلٌ"

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ بِإِنْكَارِهِ مَا أَنْكَرَ عَلَيْكُمْ مِنْ قَبْلِ الْكُفْرِ، نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِكُفْرِهِ وَاسْتِهْزَائِهِ بِآيَاتِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ:"قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لَمْ يُمَالِئْهُمْ فِي الْحَدِيثِ، فَيَسِيرُ مُجَانِبًا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً} فَسُمِّيَ طَائِفَةً وَهُوَ وَاحِدٌ"

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنْ تَتُبْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَيَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ، يُعَذَّبِ اللَّهُ طَائِفَةً مِنْكُمْ بِتَرْكِ التَّوْبَةِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} فَإِنَّ مَعْنَاهُ: نُعَذِّبُ طَائِفَةً مِنْهُمْ بِاكْتِسَابِهِمُ الْجُرْمَ، وَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ، وَطَعْنِهِمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 11/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت