فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200088 من 466147

يَقُولُ: إِنْ كَانُوا مُصَدِّقِينَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، مُقِرِّينَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:"ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَخِيَارُنَا وَأَشْرَافُنَا، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا، لَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ، قَالَ: فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَلَأَنْتَ شَرٌّ مِنَ الْحِمَارِ، فَسَعَى بِهَا الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ؟» فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ، قَالَ: وَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصَّادِقَ وَكَذِّبِ الْكَاذِبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَلَمْ يَعْلَمْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ كَذِبًا لِلْمُؤْمِنِينَ لِيُرْضُوهُمْ وَهُمْ مُقِيمُونَ عَلَى النِّفَاقِ، أَنَّهُ مِنْ يُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُخَالِفُهَمَا فَيُنَاوِئُهُمَا بِالْخِلَافِ عَلَيْهِمَا {فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} فِي الْآخِرَةِ.

{خَالِدًا فِيهَا}

يَقُولُ: لَابِثًا فِيهَا، مُقِيمًا إِلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ.

{ذَلِكَ الْخِزْي الْعَظِيمُ}

يَقُولُ: فَلِبِثُهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَخُلُودُهُ فِيهَا هُوَ الْهَوَانُ وَالذُّلُّ الْعَظِيمُ،

وَقَرَأَتِ الْقُرَّاءُ: {فَأَنَّ} بِفَتْحِ الْأَلْفِ مِنْ أَنَّ بِمَعْنَى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ لِمَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَإِعْمَالِ يَعْلَمُوا فِيهَا، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا أَنَّ الثَّانِيَةَ مُكَرَّرَةً عَلَى الْأُولَى، وَاعْتَمَدُوا عَلَيْهَا؛ إِذْ كَانَ الْخَبَرُ مَعَهَا دُونَ الْأُولَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت