واختفلوا في قدر مايعطون ، فقال الضحّاك: يعطون: الثمن من الصدقة ، وقال مجاهد: يأكل العمال من السهم الثامن ، وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: يعطون على قدر عمالتهم ، وهو قول الشافعي وأبي يعفور قالا: يعطون بقدر أجور أمثالهم ، وإن كان أكثر من الثمن ، يدلّ عليه قول عبد الرحمن بن زيد قال: لم يكن عمر ولا أُولئك يعطون العامل الثمن إنما يفرضون له بقدر عمله ، وقال مالك وأهل العراق: إنّما ذلك إلى الامام وإجتهاده ، يعطيهم الامام على قدر مايرى.
{والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} ، قال قتادة: هم ناس من الأعراب وغيرهم كان النبي صلى الله عليه وسلم يألفهم بالعطية كيما يؤمنوا ، وقال معقل بن عبد الله: سألت الزهري عن المؤلفة قلوبهم ، قال: من أسلم من يهودي أو نصراني ، قلت: وإنْ كان غنياً؟ قال: وإنْ كان غنياً ، وقال ابن عباس: هم قوم قد أسلموا ، كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضخ لهم من الصدقات ، فإذا أعطاهم من الصدقة فأصابوا منها خيراً قالوا: هذا دين صالح ، فإن كان غير ذلك عابوه وتركوه . !