فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198965 من 466147

وقال مجاهد وقتادة: في الآية تقديم وتأخير، تقديرها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة؛ لأنهم منافقون، فهم ينفقون كارهين، فيعذبون بما ينفقون {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} ؛ أي: ويريد الله سبحانه وتعالى، أن تخرج أرواحهم {وَهُمْ كَافِرُونَ} ؛ أي: والحال أنهم كافرون، لعدم قبولهم لما جاءت به الأنبياء، وأرسلت به الرسل، وتصميمهم على الكفر وتماديهم في الضلالة، فيعذبون بها في الآخرة إثر ما عذبوا بها في الدنيا، لموتهم على الكفر الذي يحبط أعمالهم.

56 -ثم ذكر الله سبحانه وتعالى نوعًا آخر من قبائح المنافقين، فقال: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} ؛ أي: ويحلف هؤلاء المنافقون بالله للمؤمنين كذبًا إذا جالسوهم {إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} ؛ أي: لمن جملتكم في الدين، والملة، والانقياد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكتاب الله سبحانه {وَمَا هُمْ} ؛ أي: والحال أنهم ليسوا {مِنْكُمْ} يا معشر المؤمنين في ذلك إلا بمجرد ظواهرهم، دون بواطنهم؛ أي: ليسوا من أهل ملتكم ودينكم بل هم أهل شك ونفاق {وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} ؛ أي: يخافونكم، فيقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم؛ أي: يخافون أن ينزل بهم، ما نزل بالمشركين من القتل والسبي، فيظهرون لكم الإسلام، ويحلفون لكم تقيةً منكم، لا عن حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت