فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198947 من 466147

(هو مولانا) أي ناصرنا وجاعل العاقبة لنا ومظهر دينه على جميع الأديان (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) الفاء سببية والأصل ليتوكل قدم الظرف على الفعل لإفادة القصر، ثم أدخلت الفاء للدلالة على استيجابه تعالى للتوكل كما في قوله: (وإياي فارهبون) والتوكل على الله تفويض الأمور إليه والمعنى أن من حق المؤمنين أن يجعلوا توكلهم في جميع أمورهم مختصاً بالله سبحانه لا يتوكلون على غيره.

(قل هل تربصون بنا) أي هل تنتظرون أيها المنافقون أن يقع بنا (إلا إحدى) الخصلتين (الحسنيين) إما النصرة والغنيمة أو الشهادة والمغفرة وكلاهما مما يحسن لدينا، والحسنى تأنيث الأحسن ومعنى الاستفهام التقريع والتوبيخ، وهذا إيضاح وكشف لقوله إلا ما كتب الله لنا.

(ونحن نتربص بكم) وإحدى المساءتين لكم من العواقب إما (أن يصيبكم الله بعذاب من عنده) أي قارعة نازلة من السماء كما أصاب من قبلكم من الأمم المهلكة فيسحتكم بعذابه (أو) بعذاب لكم (بأيدينا) أي بإظهار الله لنا عليكم بالقتل والأسر والنهب والسبي، والفاء في (فتربصوا) فصيحة والأمر للتهديد كما في قوله: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) أي تربصوا بنا ما ذكرنا من عاقبتنا (إنا) أي نحن (معكم متربصون) ما هو عاقبتكم فستنظرون عند ذلك ما يسرنا ويسوءكم.

(قل أنفقوا طوعاً أو كرهاً لن يتقبل منكم) هذا الأمر معناه الشرط والجزاء لأن الله سبحانه لا يأمرهم بما لا يتقبله منهم، والتقدير إن أنفقتم طائعين أو مكرهين فلن يتقبل منكم، وقيل هو أمر في معنى الخبر أي أنفقتم طوعاً أو كرهاً لن يتقبل منكم فهو كقوله: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم) وفيه الإشعار بتساوي الأمرين في عدم القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت