بن أبى وقاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى تبوك استخلف على المدينة على بن أبى طالب قال ابن إسحاق وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب على أهله وامره بالإقامة فيهم فاوجف به المنافقون وقالوا ما خلفه الا استثقالا له وتحققا منه فلما قالوا ذلك أخذ على سلاحه وخرج حتى لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف فاخبره بما قالوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبوا ولكن خلفتك لما تركت ورائي فارجع فاخلفنى في أهلي وأهلك فلا ترضى يا على أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي فرجع على رضى الله عنه وهذا الحديث متفق عليه وعسكر عبد الله بن أبى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حدة عسكرة أسفل منه نحوذ باب فاقام إلى ما اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو تبوك تخلف ابن أبى راجعا إلى المدينة فيمن تخلف من المنافقين وقال يغز ومحمد بنى الأصفر مع جهد الحال والحر والبلد البعيد إلى ما لا طاقة له به يحسب محمد ان قتال بنى الأصفر معه اللعب والله لكانى انظر إلى أصحابه مقرنين في الجبال ارجافا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبأصحابه فأنزل الله ... تعالى في ابن أبى ومن معه قوله تعالى.
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ بخروجهم شيئا إِلَّا خَبالًا أي شرا وفسادا بايقاع الجبن في المؤمنين بتهويل الأمر أو باعانة الكفار في حالة الجهاد والغرة بالمؤمنين ونحو ذلك ولا يستلزم الآية وجود الفساد الآن وزيادة الفساد عند خروجهم لأن الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء ولأجل هذا التوهم جعل بعضهم الاستثناء منقطعا وليس كذلك لأنه لا يكون حينئذ مفرغا وَلَأَوْضَعُوا أي اسرعوا ركائبهم بالنميمة أو الهزيمة أو التخذيل من وضع البعير وضعا إذا اسرع خِلالَكُمْ أي وسطكم وقيل اوضعوا خلالكم أي اسرعوا فيما يخل بكم يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ أي يريدون ان يفتنوكم بايقاع الخلاف فيما بينكم أو الرعب من العدو في قلوبكم والجملة حال من فاعل اوضعوا وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ أي ضعفة يسمعون قولهم ويطيعون