فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198805 من 466147

فَكَذَلِكَ قَوْلُ: أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا إِنَّمَا مَعْنَاهُ: إِنْ تُنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمُ اهـ . إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ هَذَا تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ قَبُولِ نَفَقَاتِهِمْ ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ إِنْفَاقَكُمْ طَائِعِينَ أَوْ مُكْرَهِينَ سِيَّانِ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ ؛ لِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ وَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (5: 27) وَالْمُرَادُ بِالْفُسُوقِ: الْخُرُوجُ مِنْ دَائِرَةِ الْإِيمَانِ ، الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لِقَبُولِ الْأَعْمَالِ مَعَ الْإِخْلَاصِ ، وَهُوَ كَثِيرُ الِاسْتِعْمَالِ فِي الْقُرْآنِ - وَتَخْصِيصُهُ بِالْمَعَاصِي مِنِ اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ ، فَلْيَعْتَبِرْ بِهَذَا مُنَافِقُو هَذَا الزَّمَانِ ، الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ ، وَيُعْلِنُونَ أَمْرَهَا فِي صُحُفِ الْأَخْبَارِ ؛ لِيَشْتَهِرُوا بِهَا فِي الْأَقْطَارِ . ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى مَا فِي هَذَا التَّعْلِيلِ مِنَ الْإِجْمَالِ فَقَالَ: وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ أَيْ: وَمَا مَنَعَهُمْ قَبُولَ نَفَقَاتِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا كَفْرُهُمْ بِاللهِ وَصِفَاتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْحَقِّ ، وَمِنْهَا الْحِكْمَةُ وَالتَّنَزُّهُ عَنِ الْعَبَثِ فِي خَلْقِ الْخَلْقِ وَهِدَايَتِهِمْ وَجَزَائِهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، وَكُفْرِهِمْ بِرِسَالَةِ رَسُولِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى . قَرَأَ الْجُمْهُورُ: (تُقْبَلُ) بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَقَرَأَهَا حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّحْتِيَّةِ ، وَتَأْنِيثُ النَّفَقَاتِ لَفْظِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ فَيَجُوزُ تَذْكِيرُ فِعْلِهِ وَلَا يَأْتُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت