فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198749 من 466147

وهذا من أبرع العلم: ذكر أولاً الأمر الأعم وهو الملجأ من أي نوع كان ، ثم ذكر الغَيْران التي يختفى فيها في أعلى الأماكن وفي الجبال ، ثم الأماكن التي يُختفى فيها في الأماكن السافلة وهي السُّروب وهي التي عبَّر عنها بالمُدَّخل .

وقال الزجاج:"يصح أن تكون المَغَارات مِنْ قولهم: حَبْل مُغار ، أي: مُحْكم الفتل ، ثم يُستعار ذلك في الأمر المحكم المبرَم فيجيء التأويل على هذا: لو يَجدون نصرة أو أموراً مسددة مرتبطة تعصِمهم منكم . وجعل المُدَّخَل أيضاً قوماً يدخلون في جملتهم ."

وقرأ أُبَيّ مُنْدَخَلاً بالنون بعد الميم مِنْ اندخل قال:

2501 ... ... ... ... ... ... ولا يدي في حَمِيتِ السَّمْنِ تَنْدَخِلُ

وأنكر أبو حاتم هذه القراءة عنه ، وقال:"إنما هي بالتاء". قلت وهو معذورٌ لأن انفعل قاصر لا يتعدى فكيف بُني منه اسمُ مفعول؟

وقرأ الأشهب العقيلي:"لَوَاْلَوا"، أي: بايعوا وأسرعوا ، وكذلك رواها ابن أبي عبيدة بن معاوية بن نوفل عن أبيه عن جده وكانت له صحبة من الموالاة . وهذا ممَّا جاء فيه فَعَّل وفاعَل بمعنى نحو: ضَعَّفْتُه وضاعَفْتُه . قال سعيد بن مسلم أظنها"لَوَأَلُوا"بهمزة مفتوحة بعد الواو مِنْ وَأَلَ ، أي: التجأ ، وهذه القراءةُ نقلها الزمخشري وفسَّرها بما تقدم من الالتجاء:

والجُّموح: النُّفور بإسراع ومنه فرس جَموح إذا لم يَرُدَّه لِجام قال:

2502 جَمُوحاً مَرُوحاً وإحضارُها ... كمَعْمَعَةِ السَّعَفِ المُؤْقَدِ

وقال آخر:

2503 - إذا جَمَحَتْ نساؤكُمُ إليه ... أَشَظَّ كأنه مَسَدٌ مُغَارُ

وقال آخر:

2504 وقد جَمَحْتُ جِماحاً في دمائِهمُ ... حتى رأيتُ ذوي أحسابِهم جَهَزوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت