فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198703 من 466147

وقال الإمام أحمد حدثنا عمر بن سعد أبو داود الحفرى عن سفيان قال كان عيسى ابن مريم يقول حب الدنيا أصل كل خطيئة والمال فيه داء كثير قالوا وما داؤه قال لا يسلم من الفخر والخيلاء قالوا فإن سلم قال يشغله اصلاحه عن ذكر الله عز وجل قالوا وذلك معلوم بالتجربة والمشاهدة فإن حبها يدعو إلى خطيئة ظاهرة وباطنة ولا سيما خطيئة يتوقف تحصيلها عليها فيسكر عاشقها حبها عن علمه بتلك الخطيئة وقبحها وعن كراهتها واجتنابها وحبها يوقع في الشبهات ثم في المكروهات ثم في المحرمات وطالما أوقع في الكفر بل جميع الأمم المكذبة لأنبيائهم إنما حملهم على كفرهم وهلاكهم حب الدنيا فإن الرسل لما نهوهم عن الشرك والمعاصي التي كانوا يكسبون بها الدنيا حملهم حبها على مخالفتهم وتكذيبهم فكل خطيئة في العالم أصلها حب الدنيا ولا تنس خطيئة الأبوين قديما، فإنما كان سببها حب الخلود في الدنيا ولا تنس ذنب إبليس وسببه حب الرياسة التي محبتها شر من محبة الدنيا وبسببها كفر فرعون وهامان وجنودهما وأبو جهل وقومه واليهود

فحب الدنيا والرياسة هو الذي عمر النار بأهلها والزهد في الدنيا والرياسة هو الذي عمر الجنة بأهلها والسكر بحب الدنيا أعظم من السكر بشرب الخمر بكثير وصاحب هذا السكر لا يفيق منه إلا في ظلمة اللحد ولو انكشف عنه غطاؤه في الدنيا لعلم ما كان فيه من السكر وإنه أشد من سكر الخمر والدنيا تسحر العقول أعظم سحر.

قال الإمام أحمد حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول اتقوا السحارة اتقوا السحارة فإنها تسحر قلوب العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت