المكلفين حيث أمروا بإتيانها ولذلك صار الزكوة من أوساخ الناس ولم يحل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلّم واله لشرافته وحل له الخمس ثم بين الله سبحانه حيث يصرف خالص حقه تعالى فقال وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى يعني أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلّم واختلفوا فيهم فقال قوم هم جميع قريش وقال مجاهد وعلى بن الحسين هم بنو هاشم وقال الشافعي هم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف وليس لبنى عبد الشمس وبنى نوفل منه شيء مع انهم كانوا ابني عبد مناف أيضا روى الشافعي عن الثقة عن ابن أبى شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلّم سهم ذوي القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب ولم يعط أحدا من بنى عبد الشمس ولا بنى نوفل شيئا وكذا روى البخاري عنه في صحيحه وفي رواية للشافعى عنه قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم ذوي القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب أتيته انا وعثمان بن عفان فقلنا يا رسول الله هؤلاء إخواننا من بنى هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله فيهم ارايت إخواننا من بنى المطلب اعطيتهم وتركتنا أو منعتنا وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلّم انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه وكذا روى أبو داود والنسائي قال البرقاني وهو على شرط مسلم وفي هذا الحديث إشارة إلى شان الصحيفة القاطعة التي كتبها قريش على ان لا تجالسوا بنى هاشم ولا تبايعوهم ولا تناكحوهم وبقوا على ذلك سنة ولم يدخل في بيعتهم بنو المطلب بل خرجوا مع بنى هاشم إلى شعب أبى طالب كذا في السنن والمغازي وروى البيهقي في السنن والدلائل قال الخطابي وكان يحيى بن معين يرويه انما بنو هاشم وبنو