فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186276 من 466147

ولم يقل أحد من العلماء فيما أعلم أن قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} الآية ، ناسخ لقوله: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} بل قال الجمهور على ما ذكرنا: إن قوله:"مَا غَنِمْتُمْ"ناسخ ، وهم الذين لا يجوز عليهم التحريف ولا التبديل لكتاب الله تعالى.

وأما قصة فتح مكة فلا حجة فيها لاختلاف العلماء في فتحها.

وقد قال أبو عبيد: ولا نعلم مكة يشبهها شيء من البلدان من جهتين: إحداهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الله قد خصّه من الأنفال والغنائم ما لم يجعله لغيره ؛ وذلك لقوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} الآية ؛ فنرى أن هذا كان خاصَّاً له.

والجهة الأخرى أنه سنّ لمكة سُنَناً ليست لشيء من البلاد.

وأما قصة حُنين فقد عوّض الأنصار لمّا قالوا: يُعطي الغنائم قريشاً ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم! فقال لهم:"أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم"خرّجه مسلم وغيره.

وليس لغيره أن يقول هذا القول ، مع أن ذلك خاص به على ما قاله بعض علمائنا.

والله أعلم.

الثالثة لم يختلف العلماء أن قوله: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ} ليس على عمومه.

وأنه يدخله الخصوص ؛ فما خصّصوه بإجماع أن قالوا: سَلَبُ المقتول لقاتله إذا نادى به الإمام.

وكذلك الرقاب ؛ أعني الأسارى ، الخيرة فيها إلى الإمام بلا خلاف ، على ما يأتي بيانه.

ومما خصّ به أيضاً الأرض.

والمعنى: ما غنمتم من ذهب وفضة وسائر الأمتعة والسْبّي.

وأما الأرض فغير داخلة في عموم هذه الآية ؛ لما روى أبو داود عن عمر بن الخطاب أنه قال: لولا آخر الناس ما فتحتُ قريةً إلا قَسمتها كما قسَم رسول الله صلى الله عليه وسلم خَيْبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت