به كونه حقّاً على الوجه الذي يدعيه - صلى الله عليه وسلم -، لا الحق مطلقاً؛ لتجويزهم أن يكون مطابقاً
للواقع غير منزل كالأساطير"."
{الْحَقَّ} : خبر {كَانَ} منصوب.
والراجح أن التعريف فيه عهدي خارجي لا جنسي؛ أي الحق المعهود المنزل من
عند الله هذا لا أساطير الأولين.
{مِنْ عِنْدِكَ} : مِن: جازة. عِندِكَ: مجرور بـ {مِنْ} . الكاف: في محل جر
بالإضافة. والجاز والمجرور متعلق بمحذوف حال من معنى الحق. وتقديره: الثابت
حال كونه من عندك.
{فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا} : الفاء رابطة. أَمْطِرْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل مستتر
وجوباً تقديره: أنخما. {عَلَيْنَا} : عَلَى: جازة. نَا: في محل جر بالحرف.
والفعل مضمن معنى أَنْزِلْ.
* وجملة: {فَأَمْطِرْ ... } في محل جزم جوابا لشرط جازم.
{حِجَارَةً} : مفعول به منصوب.
{مِنَ السَّمَاءِ} : جاز ومجرور. وفي الجار والمجرور وجهان:
الأول: هو متعلق بمحذوف صفة لـ"حِجَارَةً"، قال الزمخشري: كأنه أراد
أن يقال:"السِّجيل"فوضع حجارة من السماء.
الثاني: أنه متعلق بالفعل {أَمْطِرْ} ، وهو وجه مرجوح؛ إذ"لو جعل متعلقاً"
بـ"أَمْطِرْ"لم يبق لقوله: {مِنَ السَّمَاءِ} فائدة". وحَمَله أبو حيان"
على إرادة التوكيد. وقال ابن عطية:"قولهم (من السماء) مبالغة"
وإغراق"."
{أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} :
أَوِ: عاطفة للجملة. {ائْتِنَا} : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة.
والفاعل: مستتر وجوباً تقديره: أنت. نَا: في محل نصب مفعول به.
بِعَذَابٍ: الباء: جارّة. عَذَاب: مجرور بالحرف. {أَلِيمٍ} : صفة للمجرور.
قال الزمخشري:"أي بنوع آخر من جنس العذاب الأليم"، أو هو من عطف
الخاص على العام. والجارّ والمجرور: متعلق بالفعل قبله.
* وجملة: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ... } إلى آخر الآية في محل نصب مقول القول.
فائدة في معنى"إِن"و"إِذَا"الشرطيتين
قال الشهاب في وجه أبلغية الشرط في الآية:
"وَجْه أبلغيته أنه عدّ حقِّيته محالاً؛ فلذا علق عليه طلب العذاب الذي لا يطلبه"
عاقل، ولو كان ممكناً لفرّ من تعليقه عليه. وهذا أسلوب من الجحود بليغ. قال