-والجارّ والمجرور متعلق، بمحذوف هو خبر"أَنَّ".
عَذَابَ: اسم"أَنَّ"منصوب. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
-والمصدر المؤول من (أن ومدخولها) في محله الأقوال الآتية:
1 -هو في محل رفع عطفًا على"ذَلِكُمْ"، على القول بإعرابها مبتدأ أو
خبرًا.
2 -هو في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف؛ والتقدير:"واستقرار عذاب"
النار للكافرين حتم"."
3 -هو في محل رفع خبر، والمبتدأ محذوف؛ والتقدير: والأمر أن للكافرين
عذاب النار.
4 -هو في محل نصب على المعية. والمعنى: ذلكم هو العذاب العاجل مع
الآجل الذي ينتظركم في الآخرة. وعبر بالاسم الظاهر بدلًا من الضمير،
والأصل: وأن لكم عذاب النار، قال الشهاب: وفي جواز نصب المصدر
المؤول على المعية نظر.
5 -هو في محل نصب بفعل مضمر تقديره: واعلموا أن، أو على نزع
الخافض، وتقديره: واعلموا بأنّ ....
ورد الزجاج هذا الوجه، قال:"لو جارّ إضمار (اعلموا) لجاز:"زيدٌ منطلق
وعمرًا جالسًا"، بل كان يجوز في الابتداء:"زيدًا منطلقًا"؛ لأن المخبر مُعْلم،"
وهذا لا يقوله أحد من النحويين"."
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
تقدم إعرابه مفصلًا في أول مواضع وروده (سورة البقرة/ 104) .
إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا:
إِذَا: ظرف شرط مبني على السكون في محل نصب بجوابه على الظرفية
الزمانية، لقيتم: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب مفعول. كَفَرُوا: فعل ماض مبني على
الضم. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
زَحْفًا: في نصبه ما يأتي:
1 -مفعول مطلق، وناصبه فعل محذوف، والتقدير: زاحفين أو تزحفون زحفًا.
2 -منصوب على الحالية بنفسه، وصاحبه:
ضمير الفاعل في لقيتم، أي وأنتم زَحْفٌ من الزحوف، بمعنى:
جماعة؛ أو: وأنتم تمشون إليهم قليلًا قليلًا. قال الزمخشري:
"كأنهم أُشْعِروا ما كان سيكون منهم يوم حنين".
المفعول به؛ أي: وهم جمع كثير، أو يمشون إليكم.
من الفاعل والمفعول جميعًا، أي متزاحفين. ولم يذكر ابن عطية