فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184086 من 466147

وقال الأكثرون هي خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم وذلك أنه حين أرادوا أن ينفروا تعلّقوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أقرانا للضيف وأوصلنا للرحم وأفكنا للعاني إن كان محمد على حقّ فانصره وإن كنا على حقّ فانصرنا، ورُوي أنهم قالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين، ورُوي أن أبا جهل قال صبيحة يوم بدر: اللهم أينا كان أهجر وأقطع للرحم فاحِنه اليوم أي فأهلكه، وروي عنه دعا شبه هذا، وقال الحسن ومجاهد وغيرهما: كان هذا القول من قريش وقت خروجهم لنصرة العير، وقال النضر بن الحرث: {اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك} الآية وهو ممن قتل يوم بدر، وعلى هذا القول يكون معنى قوله {فقد جاءكم الفتح} ولكنه كان للمسلمين عليكم، وقيل معناه: {فقد جاءكم} ما بان لكم به الأمر واستقرّ به الحكم وانكشف لكم الحقّ به، ويكون الاستفتاح على هذا بمعنى الحكم والقضاء وإن انتهوا عن الكفر وإن تعودوا إلى هذا القول وقتال محمد بعد {نعد} إلى نصر المؤمنين وخذلانكم، وقالت فرقة: {إن تستفتحوا} خطاب للمؤمنين وإن تنتهوا خطاب للكافرين أي وإن تنتهوا عن عداوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {فهو خير لكم وإن تعودوا} لمحاربته {نعد} لنصرته عليكم، وقال الكرماني: {وإن تنتهوا} عن أمر الأنفال وفداء الأسرى ببدر {وإن تعودوا} إلى معصية الله {نعد} إلى الإنكار وقرئ: ولن يغني بالياء لأنّ التأنيث مجاز وحسنه الفصل، وقرأ الصاحبان وحفص: {وأن الله} بفتح الهمزة وباقي السبعة بكسرها وابن مسعود {والله مع المؤمنين} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت