الجمهور إلا أن يكون المبتدأ اسمًا موصولًا أو نكرة موصوفة. ونص عليه
الزجاج.
4 -ذَلِكُمْ: في محل نصب بفعل مضمر يفسره المذكور بعده؛ أي: ذوقوا
ذلكم فذوقوه، وعلى ذلك يكون من باب الاشتغال. قال الشهاب: قيل لا
يجوز الاشتغال إذا جوزنا صحة الابتداء، والفاء مانعة من ذلك، وحيلولة
الفاء دون القول بالابتداء مردود بما تقدم.
5 -أجاز الزمخشري والهمداني أن يكون"ذَلِكُمْ"في محل نصب على
تقدير"عليكم ذلكم"كقولك: زيدًا فاضربه. ورد أبو حيان هذا الوجه
بأن"عليكم"اسم فعل لا يجوز إضماره.
6 -الوجه الأحسن عند العكبري أن يكون في محل نصب بفعل مضمر،
وتقديره هو: باشروا ذلكم فذوقوه. وعلى هذا يخرج القول من باب
الاشتغال؛ لأن الفعل المقدر غير موافق للمذكور بعده.
والإشارة في"ذَلِكُمْ"قيل: هي للعقاب العاجل في الدنيا، والمقصود
بالخطاب هم الكفار على الالتفات. قاله الزمخشري.
فَذُوقُوهُ:
الفاء: 1 - زائدة إذا أعربت"ذُوقُوهُ"خبرًا.
2 -عاطفة إذا قدرت فعلًا ناصبًا غير موافق لما بعده على رأي
العكبري.
3 -جزائية: إذا قدرت الناصب"عليكم"على غير مذهب الزمخشري.
4 -استئنافية: إذا قدرت المبتدأ أو الخبر محذوفًا، فيتم الكلام، ولا
يكون لقوله:"فَذُوقُوهُ"تعلق إعرابي بما قبله، وإليه ذهب
ابن النحاس.
ذُوقُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول.
* وفي جملة:"ذُوقُوهُ"ما يأتي من الأوجه:
-في محل رفع خبر على القول بزيادة الفاء.
-تفسيرية لا محل لها من الإعراب على القول بالاشتغال.
-معطوفة على جملة ابتدائية سابقة، فلا محل لها من الإعراب.
-استئنافية، فلا محل لها من الإعراب على القول بتمام الكلام قبلها.
-اعتراضية بين المتعاطفين - للتهديد - إذا أعربت ما بعدها معطوفًا على الخبر
المقدر قبلها، وعلى ذلك فلا محل لها من الإعراب. قاله أبو السعود.
وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ:
الواو: يجوز فيها العطف والمعية والاستئناف. أَنَّ: حرف مصدري ناسخ
مؤكِّد. لِلْكَافِرِينَ: اللام: جارّة. لِلْكَافِرِينَ: مجرور باللام، وعلامة جره الياء.