فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184742 من 466147

كذلك إن دخل الابن بلعبة أو بشيء يفوق قدرة مصروف يده على الشراء ، فعلى الأب أن يضرب على يد الابن حتى لا يتمادى الولد في إفساد نفسه . ولذلك نجد أن الحق سبحانه وتعالى جعل الدية في القتل الخطأ على العاقلة وهم العصبة أي قرابة القاتل من جهة أبيه ، ويطلق عليهم العائلة - أي عائلة القاتل - لأن أفراد العائلة حين يرون أن كلاً منهم سوف يصيبه جزء من الغرم ، فإنه يضرب على يد من يتمادى في إرهاب الغير وتهديدهم إن كان من عائلته .

ولذلك ترى أن الناس إذا رأوا الظالم ثم لم يضربوا على يده فإن الله يعمهم بغضب من عنده ؛ لأن الظالم يتمادى في ظلمه وطغيانه ويعربد في الآخرين . فيستشري الظلم في المجتمع ويحق على الجميع عقاب الله . ولذلك نجد سيدنا أبا بكر رضوان الله عليه - يقول ، يبين لنا ذلك فيما رواه عنه الإمام أحمد .

فقد روى الإمام أحمد قال: قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أنتم تقرأون هذه الآية:

{يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهتديتم} وإنكم تضعونها على غير موضعها .

وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه ، يوشك الله - عز وجل - أن يعمهم بعقابه".

ويبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطريق الفاصل في القضايا العقدية والحكمية ويأتي بمثال واضح يتفق عليه الكل ، فيقول صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه عنه النعمان بن بشير:

"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها . فكان الذين في أسفلها إذا استقوْا من الماء مرُّوا على مَنْ فوقهم ، فقالوا لو أنّا خرقنا خرقاً في نصيبنا ولم نؤذ منْ فَوْقنا . فإن يَتْركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوْا ونَجَوْا جميعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت