وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي سعيد بن المعلي ، قال كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه ، ثم أتيته فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي ، فقال:"ألم يقل الله تعالى {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} "الحديث.
وفيه دليل على ما ذكرنا من أن الآية تعمّ كل دعاء من الله أو من رسوله.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصححه من طرق ، عن ابن عباس ، في قوله: {واعلموا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ} قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر ومعاصي الله.
ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة الله.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الربيع بن أنس ، في الآية قال علمه يحول بين المرء وقلبه.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، في الآية قال: يحول بين المرء وقلبه حتى يتركه لا يعقل.
وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن ، في الآية قال: في القرب منه.
وأخرج أحمد ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن مطرف ، قال: قلت للزبير يا أبا عبد الله ضيعتم الخليفة حتى قتل ، ثم جئتم تطلبون بدمه.
قال الزبير: إنا قرأنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان {واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً} ولم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت فينا حيث وقعت.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الحسن ، قال: قرأ الزبير {واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً} قال: البلاء والأمر الذي هو كائن.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن الحسن ، في الآية قال: نزلت في عليّ وعثمان وطلحة والزبير.
وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك قال نزلت في أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصة.