فما زالوا يخصفون أخفاف المطيّ بحوافر الخيل حتى أدركوهم بعد ثلاثة فجعلوا المران أرشية الموت فاستقوا به أرواحهم، قال الشريف الموسوي:
إذا مشق الحتف فوق البطا ... ح وقع فيهنّ بالحافر
المعاود للغارات الجاني للحروب
قال الحارث بن أبي شمر:
ما إن تجفّ لبودها من غارة ... حتّى تعاود للحروب غوائرا
وقيل: فلان يلقح الحرب الكشاف ويمتري من درّها السمّ الرعاف.
قال بشّار:
إذا الحرب قامت بهم شمّروا ... وكانوا أسنّة خرصانها
المستنكف من السلب
قال أعشى همدان:
وأرى مغانم لو أشاء حويتها ... فيصدّني عنها حيا وتعفّف
وقتل أمير المؤمنين رجلا فأراد قنبر أن يأخذ سلبه فقال: يا غلام لا تعر فرائسي، قال عنترة:
أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم
وقال آخر:
يغشى العوالي ولا يلوي على سلب
قال أبو تمام:
إن الأسود أسود الغاب همّتها ... يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
العاجز أعاديه عن إصلاح ما أفسده وعكسه
قال علي بن جبلة:
يأسو الذي يجرح أعداؤه ... وما لهم من جزحه آس
قال الكميت:
لا يهدم الناس ما تبني أكفّهم ... من الفعال ولا يبنون ما هدموا
قال المتنبّي:
لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره
قال أشجع:
ولا يرفع الناس من حطّه ... ولا يضع الناس من يرفع
وصف الشبان والكهول في الحرب
قال رجل لرجل: لأغزونّك بمرد على جرد، فقال: لألقينّك بكهول على فحول
تفضيل الشبان في الحرب
قال طاهر بن الحسين:
هيب إذا لم يكن جرب بمكتهل ... مجرب قوله يكفي من العمل
واغشى اللقاء إذا كان اللقاء به ... سفك الدما بحديث السنّ مقتبل
فإنّ ذا السنّ يلقى حتفه أبدا ... ممثّلا بين عينيه من الوجل
وذو الشباب له شأو يماطله ... فلا يزال بعيد الهمّ والأمل
الخيول السريعة في الحرب
قال بعضهم:
جنّ الرجال على ظهور سعالي
قال كثيّر:
صقور على أثباج جرد قوابس ... وأسد إذا ما كان يوم نزولها
وقال المتنبّي:
إيّاهم جثوا العجاجة والقنا ... سنابكها تحشو بطون الحمالق
تعويد الفرس في حبسه في المعركة
قال النابغة:
ونحن أناس لا نعود خيلنا ... إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا
وتنكر يوم الرّوع ألوان خيلنا ... من الطعن حتّى تحسب الجون مشقرا
فلا نحن معروفّ لنا أن نردّها ... صحاحا ولا مستنكر أن تعقرا
وقال أبو تمّام:
تقاسمنا بها الجرد المذاكي ... سجال الكرّ والدأب العتيد