قيل: للإسكندر إن في عسكر دارا ألف مقاتل فقال: إن القصاب الحاذق وإن كان واحدا لا يهوله كثرة الغنم.
فواحدهم كالألف بأسا ونجدة ... وألفهم للعجم والعرب قاهر
وقيل لجنيّة بنت رباح: أعشرة هذرة أحب إليك أم ثلاثة كعشرة فقالت: ثلاثة كعشرة فولدت بني جعفر قال الموسوي:
قلّوا على كثرة العدوّ لهم ... كم عدد لا يعدّ في العدد
هو من قول أبي تمام:
قلّوا ولكنّهم طابوا فأنجدهم ... جيش من الصبر لا يحصى لهم عدد
قال الحسن: ما ظننت أن رجلا يفضل ألفا حتى رأيت عباد بن الحصين، فإنه حاصر مدينة بكابل فثلمها ثلمة وكان يقاتل عليها ألف فقاتلهم وحده ليله حتى أصبحوا ومنعهم من حفظها وسدها.
وبعث بنو حنيفة بالفند حين طلب بنو ثعلبة نصرة وقالوا قد بعثنا إليكم ألف فارس وكان يقال له عديد الألف فلما ورد قالوا له أين الألف؟ قال: إنا فلما كان الغد وبرز وأحمل على ألف فارس مردف فانتظمهم.
المشبه بالأسد
هو أشد صولة من أسد وأبلغ منعة من الحصن الحصين:
كالليث لا يثنيه عن إقدامه ... خوف الأذى وقعاقع الأعداء
وقال ابن الأعرابي أحسن بيت في الحرب قول الشاعر:
كأنّ الجوّ محفوف بنار ... وتحت النار آساد تزور
وقال زهير:
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ... ما الليث كذب عن أقرانه صدقا
وصف أعرابي آخر فقال: هو أشد إقداما من أسد وتوثبا من فهد، واختطافا من حدأة ومن عقاب ملاح.
جلد ابتلي بمثله
في المثل:
إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
وقيل:
إن الحديد بالحديد يفلح
المتشمر في الشدائد
قال علقمة:
فلا يغرّنك منّي الثوب أسحبه ... إني أمرؤ فيّ عند الجدّ تشمير
وقال:
طيّات طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره
المتحمّل للشدائد الصابر لها
وصف رجل آخر فقال: كان ركوبا للأهوال غير ألوف للظلال.
قال أعرابي لوال:
اجعلني زماما من أزمتك التي تجرّبها العدو فإني ممن يتخذ الليل جملا في أثر العدو وأتدرع ظلامه لا نكول ولا أكول.
وقيل فلان شديد الحجزة أي الصبر على الشدة، قال الأقرع:
ونكبة لو رمى الرامي بها حجرا ... أصمّ من حجر الصوّان لانصدعا
مرت عليّ فلم أطرح لها سلبي ... ولا استكنت لها وهنا ولا جزعا
وقال الموسوي:
وكم عجموني فانسللت مهذّبا ... وأثّر عودي في نيوب الأعاجم
الموصوف بالقوة
أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجل يستحمله فقال له: خذ لك بعيرا فأخذ بذنب بعير من إبل الصدقة فجذبه فاقتلعه فتعجب من قوّته.