قدَّر الفعل ير وافقٍ لما بعده لفظاً مع إمكانه، وأيضاً فقد جعل الفاء عاطفةً لا زائدةً وقد تقدَّم تحقيقُ الكلام في هذه الفاء عند قوله: {وَإِيَّايَ فارهبون} [البقرة: 40] .
قوله {وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النار} الجمهورُ على فتح"أنَّ"وفيها تخريجات أحدها: أنها، وما في حيَّزها في محل رفع على الابتداء، والخبرُ محذوفٌ تقديره: حَتْمٌ استقرارُعذاب النار للكافرين.
الثاني: أنها خبر مبتدأ محذوف أي: الحتم، أو الواجب أنَّ للكافرين عذاب النَّارِ.
الثالث: أن تكون عطفاً على:"ذَلِكُمْ"في وجهيه قاله الزمخشريُّ.
ويعني بقوله"في وجهيه"أي: وجهي الرفع وقد تقدَّما.
الرابع: أن تكون في محلِّ نصب على المعيَّة.