فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183602 من 466147

قال ابن عطيَّة:"وهذا خطأ بيِّنٌ وغلطٌ فاحشٌ ، وإنَّما دخل عليه اللَّبْس من قوله: {بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] أي: فما دونها وليست"فوق"هنا بمعنى"دون"وإنَّما المرادُ: فَمَأ فوقها في القلَّة والصِّغَرِ".

الخامس: أنها زائدةٌ أي: اضْرِبُوا الأعناقَ ، وهو قول أبي الحسنِ.

وهذا عند الجمهور خطأ ؛ لأنَّ زيادة الأسماءِ لا يجوزُ.

قوله: ...

مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ يجوزُ أن يتعلَّق:"مِنْهُمْ"بالأمر قبله ، أي: ابتدئوا الضَّرب من هذه الأماكن ، وهذا الكلامُ مع ما قبله معناه: اضربوهم في جميع الأماكن والأعضاءِ من أعاليهم إلى أسافلهم ، ويجوز أن يتعلَّق بمحذوف على أنَّهُ حال من:"كُلَّ بنانٍ"لأنَّهُ في الأصل يجوزُ أن يكون صفةً لو تأخَّر ، قال أبُو البقاءِ:"ويَضْعُفُ أن يكون حالاً من"بَنَانٍ"إذْ فيه تقديمُ حالِ المضافِ إليه على المضاف".

فكأنَّ المعنى: اضربوهم كيف ما كان.

قال الزمخشريُّ: يعني ضرب الهام.

قال: [الوافر]

وأضْرِبُ هَامَة البْطَلِ المُشِيحِ

وقال: [البسيط]

2678 - غَشَّيْتُهُ وهْوَ في جَأواء بَاسِلَةٍ...

عَضْباً أصَابَ سَواءَ الرَّأسِ فانْفلقَا

وقال ابن عطية: ويُحتمل أن يريد بقوله:"فوق الأعْنَاقِ"وصْف أبلغِ ضرباتِ العنقِ ، وهي الضربة التي تكون فوق عظم العنق ودون عظم الرأس.

ثم قال: ومنه قوله: [الوافر]

2679 - جَعَلْتُ السَّيْفَ بَيْنَ الجِيدِ مِنْهُ...

وبَيْنَ أسِيلِ خَدَّيْهِ عِذَارَا

وقيل: هذا مِنْ ذكرِ الجزء وإرادة الكل ؛ كقول عنترة: [الكامل]

2680 - عَهْدِي بِهِ شَدَّ النَّهار كأنَّمَا...

خُضِبَ البنَانُ ورأسُهُ بالعِظْلِمِ

والبَنَان: قيل: الأصابعُ ، وهو اسمُ جنسٍ ، الواحد: بنانةٌ ؛ قال عنترةُ: [الوافر]

2681 - وأنَّ الموتَ طوْعُ يَدِي إذا مَا...

وصَلْتُ بنانَهَا بالهِنْدُوَانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت