{واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} قال الزجاج: واحد البنان بنانة، وهي هنا الأصابع وغيرها من الأعضاء.
والبنان مشتق من قولهم أبَّنَ الرجل بالمكان إذا أقام به.
فالبنان يُعتمل به ما يكون للإقامة والحياة.
وقيل: المراد بالبنان هنا أطراف الأصابع من اليدين والرّجلين.
وهو عبارة عن الثبات في الحرب وموضع الضرب؛ فإذا ضربت البنان تعطل من المضروب القتال بخلاف سائر الأعضاء.
قال عنترة:
وكان فَتَى الهَيْجاء يحمِي ذِمَارها ... ويضرب عند الكَرْب كلّ بَنانِ
ومما جاء أن البنان الأصابع قول عنترة أيضاً:
وأنّ الموت طوع يدي إذا ما ... وصلت بنانَها بالهِنْدُوَانِي
وهو كثير في أشعار العرب، البنان: الأصابع.
قال ابن فارس: البنان الأصابع، ويقال: الأطراف.
وذكر بعضهم أنها سميت بنانا لأن بها صلاح الأحوال التي بها يستقرّ الإنسان ويَبِنّ.
وقال الضحاك: البنان كل مفصِل. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}