وَقَدْ خَلَطَتْ بَعْضُ الرِّوَايَاتِ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُرْدِفِينَ الَّذِينَ أَيَّدَ اللهُ بِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُنْزَلِينَ وَالْمُسَوِّمِينَ الَّذِينَ ذُكِرَ خَبَرُهُمْ فِي سِيَاقِ غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، وَقَدْ حَقَّقْنَا هَذَا الْمَبْحَثَ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ الْآيَاتِ فِيهَا ، وَاعْتَمَدْنَا فِي جُلِّهِ عَلَى تَحْقِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ ، وَذَكَرْنَا فِيهِ مَا جَاءَ هُنَا ، وَجُمْلَتُهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَدَّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَكَانَ قُوَّةً مَعْنَوِيَّةً لَهُمْ ، وَأَمَّا يَوْمُ أُحُدٍ فَقَدْ حَدَّثَهُمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِمْدَادِ وَوَعَدَهُمْ بِهِ وَعْدًا مُعَلَّقًا عَلَى الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى ، وَلَكِنِ انْتَفَى الشَّرْطُ فَانْتَفَى الْمَشْرُوطُ . وَيُرَاجَعُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي [ص90 - 97 ج 4 ط الْهَيْئَةِ] . فَإِنَّهُ مُفِيدٌ فِي تَحْقِيقِ مَا هُنَا ، وَلِذَلِكَ لَمْ نُطِلِ الْكَلَامَ فِيهِ .