قوله: (حجة) أي دليلاً، لأن دليل الوحدانية لله أبطل الشرك لغيره.
قوله: (وغيره) أي كتحليل الحرام، ويدخل في ذلك المفتي بالكذب.
قوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ} أي لكل فرد من أفراد الأمة.
قوله: (مدة) أي وقت معين.
قوله: {سَاعَةً} أي شيئاً قليلاً من الزمن، فالمراد بالساعة الساعة الزمانية، وقوله: {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} جواب إذا، وقوله: {وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} مستأنف أو معطوف على الجملة الشرطية، ولا يصح عطفه على قوله: {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} لأن المعطوف على الجواب جواب، وجواب إذا يشترط أن يكون مستقبلاً، والاستقدام بالنسبة لمجيء الأجل ماض، فلا يصح ترتبه على الشرط.
{يَابَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي}
قوله: {يَابَنِي آدَمَ} هذا خطاب عام لكل من لآدم عليه ولادة من أول الزمان لآخره، ولكن المقصود من كان في زمنه صلى الله عليه وسلم، وفي هذه الآية دليل على عموم رسالته، لأن الله خاطب من أجله عموم بني آدم.
قوله: (في ما المزيدة) أي للتأكيد.
قوله: {يَأْتِيَنَّكُمْ} فعل الشرط مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم، وجملة: {فَمَنِ اتَّقَى} إلى {خَالِدُونَ} جواب الشرط، والرابط محذوف تقديره فمن اتقى منكم، ومن يحتمل أن تكون شرطية، واتقى فعل الشرط، وجملة: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} جوابه، ويحتمل أنها موصولة، واتقى صلتها، وجملة: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} خبرها، وقرن بالفاء لما في المبتدأ من معنى العموم.
قوله: {مِّنكُمْ} أي من جنسكم يا بني آدم، وإنما كان من جنسهم، لأنه أقطع لعذرهم وحجتهم.
قوله: {يَقُصُّونَ} أي يقرؤون ويتلون.
قوله: {آيَاتِي} أي القرآنية وغيرها.
قوله: {فَمَنِ اتَّقَى} (الشرك) أشار بذلك إلى أن المراد بالتقوى هنا التقوى العامة، وهي اتقاء الشرك بالإيمان لقرينة.
قوله: {وَأَصْلَحَ} وأعلى منها تقوى الخواص، وهي ترك المعاصي، وأعلى منها ترك الأغيار، وهي كل مشغل عن الله، ولهذه المرتبة أشار العارف بقوله:
ولو خطرت لي في سواك إرادة ... على خاطري يوماً حكمت بردتي