فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165601 من 466147

قال: مهلاً إني آكل اللحم إذا وجدته ولو سألت الله أن يطعمنيه كل يوم فعله. قال: فإن نفسي تحدثني أن لا أمس الطيب. قال: مهلاً فإن جبريل يأمرني بالطيب غباً وقال: لا تتركه يوم الجمعة. ثم قال: يا عثمان لا ترغب عن سنتي فإنه من رغب عن سنتي ومات فليس مني ، ولو مات قبل أن يتوب صرفت الملائكة وجهه عن حوضي. واعلم أن كل واقعة تقع فإما أن لا يكون فيها نفع ولا ضر أو يتساوى ضرها ونفعها فوجب الحكم في القسمين ببقاء ما كان على ما كان ، وإن كان النفع خالصاً وجب لإطلاق الآية ، وإن كان الضرر خالصاً وكان تركه خالص النفع فيلتحق بالقسم المتقدم ، وإن كان النفع راجحاً والضرر مرجوحاً تقابل المثل بالمثل وبقي القدر الزائد نفعاً خالصاً ، وإن كان الضرر راجحاً بقي القدر الزائد ضرراً خالصاً وكان تركه نفعاً خالصاً ، فبهذا الطريق صارت هذه الآية دالة على الأحكام التي لا نهاية لها في الحل والحرمة إلا أن نجد نصاً خاصاً في الواقعة فنقضي به تقديماً للخاص على العام. قال نفاة القياس: لو تعبدنا الله تعالى بالقياس لكان حكم ذلك القياس إما أن يكون موافقاً لحكمم هذا النص العام وحينئذٍ يكون ضائعاً لأن هذا النص مستقبل به ، وإن كان مخالفاً كان ذلك القياس تخصيصاً لعموم هذا النص فيكون مردوداً لأن العمل بالنص أولى من العمل بالقياس ، فإذن القرن وافٍ بجميع الأحكام الشرعية والله تعالى أعلم. ثم بيّن أن الزنية والطيبات خلقت في الحياة الدنيا لأجل المؤمنين بالأصالة وللكفرة بالتبعية كقوله: {ومن كفر فأمتعه قليلاً} [البقرة: 126] وأما في الآخرة فإنها خالصة لهم فقال: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة} من قرأ بالرفع فلأنه خبر بعد خبر. قال أبو علي: أبو على الخبر {والذين آمنوا} متعلق به والتقدير: هي خالصة للذين آمنوا في الحياة الدنيا {يوم القيامة} وعلى هذا يكون {في الحياة} ظرفاً ل {آمنوا} و {يوم القيامة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت