فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165574 من 466147

وجملة الليل والنهار عندهم أربع وعشرون ساعة أبداً سواء كانت الساعة مستوية أو معوجة إلا أن كلاً من الليل والنهار لا يزيد على اثنتي عشرة ساعة معوجة أبداً.

ولهذا تطول وتقصر ، وقد تساوي الساعة المستوية وذلك عند استواء الليل والنهار والمراد لا يتأخرون أصلا.

وصيغة الاستفعال للإشعار بعجزهم وحرمانهم عن ذلك مع طلبهم له.

{وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} أي ولا يتقدمون عليه.

والظاهر أنه عطف على {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} كما أعربه الحوفي وغيره.

واعترض بأنه لا يتصور الاستقدام عند مجيئه فلا فائدة في نفيه بل هو من باب الإخبار بالضروري كقولك: إذا قمت فيما يأتي لم يتقدم قيامك فيما مضى ، وقيل: إنه معطوف على الجملة الشرطية لا الجزائية فلا يتقيد بالشرط.

فمعنى الآية لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون عنه ولكل أمة أجل لا يستقدمون عليه.

وتعقبه مولانا العلامة السالكوتي بأنه لا يخفى أن فائدة تقييد قوله تعالى: {لاَ يَسْتَأْخِرُونَ} فقط بالشرط غير ظاهرة وإن صح بل المتبادر إلى الفهم السليم ما تقدم.

وفيه تنبيه على أن الأجل كما يمتنع التقدم عليه بأقصر مدة هي الساعة كذلك يمتنع التأخر عنه وإن كان ممكناً عقلاً فإن خلاف ما قدره الله تعالى وعلمه محال والجمع بين الأمرين فيما ذكر كالجمع بين من سوف التوبة إلى حضور الموت ومن مات على الكفر في نفي التوبة عنه في قوله تعالى: {وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ} [النساء: 18] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت