وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عنه، قال: كان أهل الجاهلية يحرمون أشياء أحلها الله من الثياب وغيرها، وهو قول الله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا أَنزَلَ الله لَكُمْ مّن رّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً} [يونس: 59] وهذا هذا، فأنزل الله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله التي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطيبات مِنَ الرزق قُلْ هِى لِلَّذِينَ ءامَنُواْ فِى الحياة الدنيا} يعني: شارك المسلمون الكفار في الطيبات في الحياة الدنيا، فأكلوا من طيبات طعامها، ولبسوا من جياد ثيابها ونكحوا من صالحي نسائها، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيء.
وأخرج أبو الشيخ، عن ابن عباس، قال: ما ظهر منها العرية، وما بطن الزنا، وكانوا يطوفون بالبيت عراة.
وأخرج ابن جرير، عن مجاهد، في الآية قال: ما ظهر منها طواف الجاهلية عراة، وما بطن الزنا.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن السديّ، في قوله: {والإثم} قال المعصية {والبغى} قال: أن يبغي على الناس بغير حق. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}