وقرأ نافع وابن عامر والكسائي"ولباسَ"بالنصب عطفاً على ما تقدم وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة"ولباسُ"بالرفع فقيل هو خبر ابتداء مضمر تقديره وهو لباس ، وقيل هو مبتدأ و {ذلك} مبتدأ آخر و {خير} خبر {ذلك} ، والجملة خبر الأول ، وقيل هو مبتدأ و {خير} خبره و {ذلك} بدل أو عطف بيان أو صفة ، وهذا أنبل الأقوال ذكره أبو علي في الحجة.
وقوله: {ذلك من آيات الله} إشارة إلى جميع ما أنزل من اللباس والريش ، وحكى النقاش أن الإشارة إلى لباس التقوى أي هو في العبد آية علامة وأمارة من الله أنه قد رضي عنه ورحمه ، و {لعلهم} ترج بحسبهم ومبلغهم من المعرفة وقال ابن جريج {لباس التقوى} الإيمان ، وقال معبد الجهني: هو الحياء ، وقال ابن عباس هو العمل الصالح ، وقال أيضاً ، هو السمت الحسن في الوجه ، وقاله عثمان بن عفان على المنبر ، وقال عروة بن الزبير هو خشية الله ، وقال ابن زيد هو سترة العورة ، وقيل {لباس التقوى} الصوف وكل ما فيه تواضع لله عز وجل ، وقال الحسن: هو الورع والسمت والحسن في الدنيا ، وقال ابن عباس {لباس التقوى} العفة ، وقال زيد بن علي {لباس التقوى} السلاح وآلة الجهاد.
قال القاضي أبو محمد: وهذه كلها مثل وهي من {لباس التقوى} .