فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 164524 من 466147

10 -عند ما أمر الله آدم وحواء بالهبوط إلى الأرض تذكر التوراة في سفر التكوين الإصحاح الثالث أن الله قال:(وقال للمرأة تكثيرا أكثر أتعاب حبلك، بالوجع تلدين أولادا، وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك، وقال لآدم، لأنك سمعت لقول امرأتك وأكلت من الشجرة التي أوصيتك قائلا: لا تأكل منها، ملعونة الأرض بسببك، بالتعب تأكل كل أيام حياتك، وشوكا وحسكا تنبت لك وتأكل عشب

الحقل بعرق وجهك، تأكل خبزا حتى تعود إلى الأرض التي أخذت منها، لأنك تراب إلى تراب تعود).

11 -الملاحظ أن إبليس لم ينكر صفات الله ولا وجوده، ومع ذلك فقد كفر، وفي هذا أكبر رد على من يتصور أن مجرد الإيمان بوجود الله يدخل صاحبه في عداد المسلمين المؤمنين، بل لا بد من الإيمان والتسليم وفي هذا يقول صاحب الظلال:(لقد جعل إبليس له رأيا مع النص. وجعل لنفسه حقا في أن يحكم نفسه وفق ما يرى هو من سبب وعلة مع وجود الأمر .. وحين يوجد النص القاطع والأمر الجازم ينقطع النظر.

ويبطل التفكر وتتعين الطاعة، ويتحتم التنفيذ .. وهذا إبليس - لعنه الله - لم يكن ينقصه أن يعلم أن الله هو الخالق المالك الرازق المدبر، الذي لا يقع في هذا الوجود شيء إلا بإذنه وقدره .. ولكنه لم يطع الأمر كما صدر إليه ولم ينفذه .. بمنطق من عند نفسه:

قالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فكان الجزاء العاجل الذي تلقاه لتوه:

قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ. إن علمه بالله لم ينفعه، واعتقاده بوجوده وصفاته لم ينفعه .. وكذلك كل من يتلقى أمر الله؛ ثم يجعل لنفسه نظرا في هذا الأمر يترتب عليه قبوله أو رفضه؛ وحاكمية في قضية قضى الله فيها من قبل، يرد بها قضاء الله في هذه القضية .. إنه الكفر إذن مع العلم ومع الاعتقاد. فإبليس لم يكن ينقصه العلم. ولم ينقصه الاعتقاد!).

12 -إن قصة آدم وردت في سورة البقرة كما رأينا، وترد هنا الآن مرة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت