يقال: وِسْق ووَسْق (بكسر الواو وفتحها) وهو ستون صاعاً ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطل وثلث بالبغداديّ ومبلغ الخمسة الأوْسق من الأمداد ألف مدّ ومائتا مدّ ، وهي بالوزن ألف رِطل وستمائة رِطل.
السادسة عشرة: ومن حصل له من تمر وزبيب معاً خمسةُ أوْسُق لم تلزمه الزكاة إجماعاً ؛ لأنهما صنفان مختلفان.
وكذلك أجمعوا على أنه لا يضاف التمر إلى البُر ولا البر إلى الزبيب ؛ ولا الإبل إلى البقر ، ولا البقر إلى الغنم.
ويضاف الضأن إلى المَعْز بإجماع.
واختلفوا في ضم البُرّ إلى الشعير والسَّلْت وهي:
السابعة عشرة: فأجازه مالك في هذه الثلاثة خاصّةً فقط ؛ لأنها في معنى الصِّنف الواحد لتقاربها في المنفعة واجتماعها في المنبت والمحصد ، وافتراقها في الاسم لا يوجب افتراقها في الحكم كالجواميس والبقر ، والمعز والغنم.
وقال الشافعيّ وغيره: لا يجمع بينها ؛ لأنها أصناف مختلفة ، وصفاتها متباينة ، وأسماؤها متغايرة ، وطعمها مختلف ؛ وذلك يوجب افتراقها.
والله أعلم.
قال مالك: والقَطَانيّ كلها صِنف واحد ، يُضَمّ بعضها إلى بعض.
وقال الشافعيّ: لا تُضم حبة عُرفت باسم منفرد دون صاحبتها ، وهي خلافها مباينة في الخلقة والطعم إلى غيرها.
ويُضَمُّ كل صنف بعضه إلى بعض ، رَدِيئهُ إلى جَيّده ؛ كالتمر وأنواعه ، والزبيب أسودِه وأحمره ، والحنطةِ وأنواعها من السمراء وغيرها.
وهو قول الثَّوْرِيّ وأبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد وأبي ثور.
وقال اللّيث: تُضم الحبوب كلها: القُطنية وغيرها بعضها إلى بعض في الزكاة.
وكان أحمد بن حنبل يَجبُن عن ضم الذهب إلى الوَرِق ، وضم الحبوب بعضها إلى بعض ، ثم كان في آخر أمره يقول فيها بقول الشافعيّ.
الثامنة عشرة: قال مالك: وما استهلكه منه ربُّه بعد بُدُوِّ صلاحه أو بعد ما أفْرك حسِب عليه ، وما أعطاه ربُّه منه في حصاده وجذاذه ، ومن الزيتون في التقاطه ، تَحَرّى ذلك وحُسب عليه.