فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155688 من 466147

وإهلاك النّاس: إبادتهم، وإحياؤهم إبقاؤهم، فمعنى إهلاك القرى هنا شامل لإبادة سكّانها.

لأنّ الإهلاك تعلّق بذات القرى، فلا حاجة إلى التمجّز في إطلاق القرى على أهل القرى كما في: و {اسأل القرية} [يوسف: 82] لصحّة الحقيقة هنا، ولأنَّه يمنع منه قوله: {وأهلُها غافلون} .

ألا ترى إلى قوله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميراً} [الإسراء: 16] فجعل إهلاكها تدميرها، وإلى قوله: {ولقد أتَوْا على القرية التي أُمطرت مَطَر السَّوْء أفلم يكونوا يرونها} [الفرقان: 40] .

والباء في: {بِظلم} للسّببيّة، والظلم: الشّرك، أي مهلكهم بسبب شرك يَقع فيها فيهلكها ويهلك أهلها الّذين أوقعوه، ولذلك لم يقل: بظلم أهلها، لأنَّه أريد أن وجود الظلم فيها سببُ هلاكها، وهلاكُ أهلها بالأحرى لأنَّهم المقصود بالهلاك.

وجملة: {وأهلها غافلون} حال من {القرى} .

وصرح هنا بـ {أهلها} تنبيها على أنّ هلاك القُرى من جراء أفعال سكّانها، {فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا} [النمل: 52] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت