فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154189 من 466147

وَمِنْ مَبَاحِثِ الْبَلَاغَةِ نُكْتَةُ الْفَرْقِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ (112) مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) وَقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ (107) مِنْ آيَاتٍ قَبْلَهَا فِي السُّورَةِ: (وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا) وَهِيَ أَنَّ الْمَشِيئَةَ أُسْنِدَتْ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ فِي مَقَامِ إِظْهَارِ الْحَقَائِقِ فِي شُئُونِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّسُولِ وَمَا لَيْسَ لَهُ، وَأُسْنِدَتْ إِلَى اسْمِ الرَّبِّ مُضَافًا إِلَى الرَّسُولِ فِي مَقَامِ تَسْلِيَتِهِ وَبَيَانِ سُنَّتِهِ تَعَالَى فِي أَعْدَاءِ الرُّسُلِ قَبْلَهُ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: هَذَا مَا اقْتَضَتْهُ مَشِيئَةُ رَبِّكَ الْكَافِلِ لَكَ بِحُسْنِ تَرْبِيَّتِهِ وَعِنَايَتِهِ - نَصَرَكَ عَلَى أَعْدَائِكَ، وَجَعَلَ الْعَاقِبَةَ لَكَ وَلِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي تَفْسِيرِ الْجُمْلَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مُلْهَمِ الصَّوَابِ.

(أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى فِي السِّيَاقِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّ الَّذِينَ اقْتَرَحُوا عَلَى رَسُولِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت