فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154169 من 466147

كما قال تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] والتقدير: وتمت ذوات الكلمات - أي: يخبر بها عنها - فمن قرأ (كلمات) بالجمع قال: لأن معناها الجمع، فوجب أن يجمع في اللفظ، ومن قرأ على الواحدة فلأنهم قد قالوا: الكلمة يراد بها الكثرة، كقولهم: قال زهير في كلمته، يعنون: قصيدته، وقال قُسٌّ في كلمته، يعنون: خطبته، فقد وقع المفرد على الكثرة، فلما كان كذلك أغنى عن الجمع).

وقوله تعالى: {صِدْقًا وَعَدْلًا} قال ابن عباس: (يريد: لا خلف لمواعيده ولا في أهل طاعته ولا في أهل معصيته) ، وقال قتادة، ومقاتل: ( {صِدْقًا} فيما وعد {وَعَدْلًا} فيما حكم) ، وقال بعض المفسرين: (كلمة الله أقضيته وعِداته تمت على معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -:

"سبق القضاء وجف القلم بالسعادة لمن آمن واتقى، والشقاوة لمن كفر وعصى"

قال أبو علي الفارسي: {صِدْقًا وَعَدْلًا} مصدران ينتصبان علي الحال من الكلمة، تقديره: صادقة عادلة) .

وقوله تعالى: {لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ الله} قال ابن عباس: (يريد: لا راد لقضائه، ولا مغير لحكمه، ولا خلف لموعده) ، {وَهُوَ السَّمِيعُ} لتضرع أوليائه ولقول أعدائه واستهزائهم {الْعَلِيمُ} بما في قلوب أوليائه من اليقين، وبما في قلوب أعدائه من الاستهزاء والشرك.

116 -قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} . قال المفسرون: (إن المشركين جادلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أكل الميتة) ، قال الفراء: (ذلك أنهم قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم؟ فأنزلت هذه الآية: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ} ) .

قال ابن عباس: (يريد: الذين هم ليسوا على دينك، وهم أكثر من المؤمنين، إن تطعهم في أكل الميتة {يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ، يريد: عن دين الله الذي رضيه لك، وبعثك به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت