فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154163 من 466147

وقال ابن الأنباري: (أقسم الكافرون أن الآية متى [أنزلت] آمنوا بها، فقدر المؤمنون أن هذا القول صحيح منهم، فدلهم جل اسمه على أن قولهم ليس بحقٍّ، وأنه لو أحضرهم هؤلاء الآيات التي عددها ما كانوا ليؤمنوا ويعترفوا بصحة ما يشاهدون منها، إلا أن يهديهم إلى ذلك، ويسهل عليهم تبين الآيات وقبولها، وهو معنى قوله {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ) ، وهذا نص في تكذيب القدرية.

وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} قال ابن عباس: (يجهلون الحق أنه من الله) . وقيل: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} أنهم لو أتوا بكل آية ما آمنوا.

وقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا} الآية [الأنعام: 112] قوله: {وَكَذَلِكَ} منسوق على قوله تعالى: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} [الأنعام: 108] أي: كما فعلنا ذلك {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا} ، وقيل: (معناه: جعلنا لك عدًّا، كما جعلنا لمن قبلك من الأنبياء) فيكون قوله {وَكَذَلِكَ} عطفًا على معنى ما تقدم من الكلام، وما تقدم يدل على معناه على أنه جعل له أعداء، قال المفسرون: (وهذا تعزية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، يقول: كما ابتليناك بهؤلاء القوم فكذلك جعلنا لكل نبي قبلك عدوًا ليعظم ثوابه على ما يكابد من أذاه) .

قال الزجاج وابن الأنباري: (وعدو في معنى: أعداء) ، وأنشد أبو بكر:

إذا أنا لم أَنْفَغ صديقي بودِّهِ ... فإنَّ عدوِّي لن يَضُرَّهُم بُغْضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت