فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154078 من 466147

روي عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتى جماعة من كفار مكة وزعمائها فقالوا له: أرنا الملائكة يشهدون بأنك رسول الله، أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم، أحقّ ما تقول أم باطل؟ أو ائتنا بالله والملائكة قبيلا، فنزلت الآية.

المناسبة:

هذا تفصيل لما ذكر على سبيل الإجمال بقوله تعالى: وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ فبيّن تعالى أنه لو أعطاهم ما طلبوه من إنزال الملائكة، وإحياء الموتى حتى يكلّموهم، بل لو زاد في ذلك بأن يحشر عليهم كلّ شيء قبلا يشهد بصدق الرّسول، ما كانوا ليؤمنوا لتأصّلهم في الضّلال إلا أن يشاء الله.

التفسير والبيان:

قال ابن عباس في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ ..: وهم أهل الشقاوة، ثم قال: إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ: وهم أهل السعادة الذين سبق لهم في علمه تعالى أن يدخلوا في الإيمان.

والمعنى: ولو أننا أجبنا سؤال هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم: لئن جاءتهم آية ليؤمننّ بها، فنزلنا عليهم الملائكة، تخبرهم بالرّسالة من الله، بتصديق الرّسل كما سألوا، فقالوا: أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا [الإسراء 17/ 92] وقالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ [الأنعام 6/ 124] ما آمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وبالقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت