والاقْتِرَاف: الاكْتِساب، واقترف فُلان لأهْله، أي: اكْتَسَب، وأكثر ما يُقَال في الشَّرِّ والذَّنْب، ويطْلَق في الخَيْر، قال - تعالى - {وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً} [الشورى: 23] .
وقال ابن الأنْبَارِيِّ:"قَرَفَ واقْتَرَفَ: اكتسب"وأنْشَد في ذلك: [الطويل]
2297 - وإنِّي لآتٍ مَا أتَيْتُ وَإنِّنِي ... لِمَا اقْتَرَفَت نَفْسِي عَلَيَّ لَرَاهِبُ
وأصل القِرْفِ والاقْتِرَاف: قِشْرُ لحاء الشَّجر، والجِلْدَةُ من أعَلَى الحرج وا يؤخَذُ منه قَرف، ثُمَّ استُعِير الاقْتِرَاف للاكْتِسَاب حَسَناً كان، أو سِّئاً وفي السيّئ أكثر اسْتِعْملاً وقارف فلان أمْراً: تَعَاطى ما يُعَاب به.
وقيل: الاعْتراف يُزِيل الاقْتِرَاف، ورجل مُقْرِف، أي: هجين: قال الشَّاعر: [الرمل]
2298 - كَمْ بِجُودٍ مُقْرِفٍ نَالَ العُلَى ... وشَريفٍ بُخْلُهُ قَدْ وَضَعهْ
وقَرَفْتُه بكذا: اتَّهَمْتُه، أو عِبْتُه به، وقارف الذَّنْب وعَبَره، إذا أتَاه ولا صقَهُ، وقارف امْرَأتَهُ، وإذا جَامَعها، والمُقْتَرِف من الخَيْل: الهَجِين، وهو الَّذي أمُّه برذون، وأبُوه عَرَبِيّ.
وقيل: بالعَكْس.
وقيل: هُو الَّذي دان الهجنة وقَارَفَها، ومن حَدِيب عُمَر - رضي الله عنه: كتب إلى أبِي مُوسى في البَراذِين ما قَارفَ العِتَاق مِنْهَا، فأجْعَل لَهُ منهما واحٍداً، أي: قَارَبَهَا ودَانَاهَا، نقله ابن الأثير. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 387 - 391}