والضَّمِير في قوله:"مَا فَعَلُوه"وفي:"إليه"يَعُود: إمَّا على الوَحْي، وإمَّا على الزُّخْرُف، وإما على القَوْل، وإمَّا عَلَى الغُرُور، وإمّا على العداوة؛ لأنَّها بمعنى: التَّعَادي.
ولتصغى أي تميل وهذ المادَّة تدل على الميْل، ومنه قوله - تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ، وفي الحديث:"فأصْغى لها الإنَاء"وصاغِيَةُ الرجل: قَرَابَتُه الَّذِين يَمِيلون إليه، وعين صَغْوى أي: مائِلَة، قال الأعْشَى: [الطويل]
2291 - تَرَى عَينَهَا صَغْوَاء فِي جَنْبِ مُؤقِهَا ... تُرَاقِبُ فِي كَفِّي القَطِيعَ المُحَرَّمَا
والصَّغَا: مَيْلٌ في الحَنَك العَيْن، وصغت الشمس والنجوم: أي مالت للغُرُوب.
ويقال:"صَغَوْتُ، وصَغِيتُ وصَغَيْتُ"فاللاَّم واو أو ياء، ومع الياء تُكْسَرُ عين المَاضِي وتُفْتَحُ.
قال أبو حيَّان:"فَمَصْدر الأوَّل صَغْوٌ، والثَّاني صُغيُّ والثالث صَغاً، ومضارِعُها يَصْغَى بفتح العين".
قال شهاب الدِّين: قد حَكَى الأصْمَعِيُّ في مصدر صَغَا يَصْغُوا صَغاً، فليس"صَغاً"مُخْتَصاً بكونه مَصْداً لـ"صَغِي"بالكَسْر.
وزاد الفرَّاء:"صُغِياً"و"صُغُواً"بالياء والواو مُشَدَّدتين، وأما قوله:"ومُضارِعُها، أي مُضارع الأفعال الثلاثة: يَصْغَى بِفَتْح الغين"فقد حكى أبُو عُبَيْد عن الكسَائِي: صَغَوتُ أصْغُو، وكذا ابن السِّكِّيت حَكَى: صَغَوتُ أصْغُو، فقد خَالَفُوا بين مُضارعِها، وصَغَوْتُ أصْغُو هو القياس الفَاشِي، فإن فعل المُعْتَل اللاَّم بالواو قِيَاس مُضَارعه: يَفْعُل بضمِّ العَيْن.
وقال أبو حيَّان أيضاً:"وهي - يعني الأفعال الثلاثة - لازمة"أي: لا تتعدَّى، وأصْغَى مثلْها لازم، ويأتِي متعدِّياً، فتكون الهَمْزَة للنَّقْل، وأنشد على"أصْغَى"اللاَّزم قول الشاعر: [البسيط]