.نقول من ناحية المبدأ نحن نؤمن بقول الله عنها ، ونصدق بخبره في الحدود التي قررها. فأما أولئك الذين يتترسون"بالعلم"لينكروا ما يقرره الله في هذا الشأن ، فلا ندري علام يرتكنون؟ إن علمهم البشري لا يزعم أنه أحاط بكل أجناس الأحياء ، في هذا الكوكب الأرضي! كما أن علمهم هذا لا"يعلم"ماذا في الأجرام الأخرى! وكل ما يمكن أن"يفترضه"أن نوع الحياة الموجود في الأرض يمكن أولا يمكن أن يوجد في بعض الكواكب والنجوم.. وهذا لا يمكن أن ينفي - حتى لو تأكدت الفروض - أن أنواعاً أخرى من الحياة وأجناساً أخرى من الأحياء يمكن أن تعمر جوانب أخرى في الكون لا يعلم هذا"العلم"عنها شيئاً! فمن التحكم والتبجح أن ينفي أحد باسم"العلم"وجود هذه العوالم الحية الأخرى.
وأما من ناحية طبيعة هذا الخلق المسمى بالجن ؛ والذي يتشيطن بعضه ويتمحض للشر والغواية - كإبليس وذريته - كما يتشيطن بعض الإنس.. من ناحية طبيعة هذا الخلق المسمى بالجن ، نحن لا نعلم عنه إلا ما جاءنا الخبر الصادق به عن الله - سبحانه - وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.