قوله تعالى: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ}
أي ما فعلوا إيحاء القول بالغرور.
{فَذَرْهُمْ} أمْرٌ فيه معنى التهديد.
قال سيبويه: ولا يقال وَذَر ولا وَدَع، استغنَوْا عنهما بترك.
قلت: هذا إنما خرج على الأكثر.
وفي التنزيل:"وَذَرِ الَّذِينَ"و"ذَرْهم"و"مَا وَدَعَكَ".
وفي السنة:"لينتهيَنّ أقوام عن وَدْعِهم الجُمُعات".
وقوله:"إذا فعلوا يريد المعاصي فقد تُوُدِّع منهم".
قال الزجاج: الواو ثقيلة؛ فلما كان"ترك"ليس فيه واو بمعنى ما فيه الواو تُرِك ما فيه الواو.
وهذا معنى قوله وليس بنصِّه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}