إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ يعنى استبدلوا الكفر بالإيمان وهم أهل الكتاب كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل مجيئه فاذا جاء بالبينات اختاروا الكفر وتركوا الإيمان حرصا على الدنيا وعنادا لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (177) وَلا يَحْسَبَنَّ قرأ حمزة بالتاء خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم ... ...
تعريضا بالذين كفروا لأنهم هم الحاسبون دون النبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من يحسب والباقون بالياء على الغيبة فعلى قراءة الجمهور فاعله الَّذِينَ كَفَرُوا وقوله تعالى أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ مفعول قائم مقام المفعولين والاملاء الامهال وإطالة العمر وتخليتهم وشأنهم وعلى قراءة حمزة الّذين كفروا مفعول وما بعده بدل منه وهو ينوب عن المفعولين أو هو المفعول الثاني على تقدير مضاف في أحد المفعولين يعنى لا تحسبن الذين كفروا اصحاب ان الاملاء خير لأنفسهم أو لا تحسبن حال الذين كفروا ان الاملاء خير لهم وما مصدرية كان حقها ان يفصل في الخط ولكنها وقعت في الامام متصلة فاتبع أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ استيناف لبيان علة ما تقدم من الحكم لِيَزْدادُوا إِثْماً اللام لام الارادة والآية حجة لنا على المعتزلة في مسئلتى الأصلح وارادة المعاصي وعند المعتزلة اللام لام العاقبة وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (178) قال مقاتل نزلت في مشركى مكة وقال عطاء في قريظة والنضير عن أبى بكر قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قيل فايّ الناس شر قال من طال عمره وساء عمله رواه أحمد والترمذي والدارمي - وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادى مناد يوم القيامة أين أبناء الستين وهو العمر الذي قال الله تعالى أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ رواه البيهقي في الشعب -.