اليّ من أن يكون من قبلى فالحق بالمدينة فثبطهم وأعلمهم انى في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا ولك عندي عشرة من الإبل أضعها على يدى سهيل بن عمرو ويضمنها فضمنها سهيل - واتى نعيم المدينة فوجد الناس يتجهزون لميعاد أبى سفيان فقال أين تريدون فقالوا واعدنا أبا سفيان بموسم بدر الصغرى ان نقتتل بها فقال بئس الرأى رايتم أتوكم في دياركم وقراركم فلم يفلت منكم إلا شريد فتريدون ان تخرجوا وقد جمعوا لكم عند الموسم والله لا يفلت منكم أحد فكره بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج واستبشر المنافقون واليهود وقالوا محمد لا يفلت من هذا الجمع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خشى ان لا يخرج معه أحد وجاء أبو بكر وعمرو قد سمعا ما سمعا وقالا يا رسول الله ان الله مظهر دينه ومعزّ نبيه وقد واعدنا القوم موعدا لا نحب ان نتخلف فسر لموعدهم فو الله ان ذلك لخير فسرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لاخرجن ولو وحدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حسبنا الله ونعم الوكيل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه وأتوا بدر الصغرى فجعلوا يلقون المشركين ويسئلونهم عن قريش فيقولون قد جمعوا لكم يريدون ان يرعبوا المسلمين فيقول المؤمنون حسبنا الله ونعم الوكيل حتى بلغوا بدرا وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها يقوم لهلال ذى القعدة إلى ثمان ليال خلون منه فاذا مضت ثمان ليال تفرق الناس إلى بلادهم فاقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أبا سفيان وقد انصرف أبو سفيان من مجنة إلى مكة فلم يلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أحد من المشركين وواقفوا السوق وكانت معهم تجارات ونفقات فباعوا وأصابوا للدرهم درهمين وانقلبوا إلى المدينة سالمين غانمين فحينئذ نزل قوله تعالى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ إلخ والصحيح هو القول الأول واقتضاه صنيع البخاري ورجحه ابن جرير قلت ويؤيد القول الأول سياق الآية حيث قال الله تعالى الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ مدحهم بانهم خرجوا للجهاد واستجابوا لله والرسول مع