من ذلك الإنفاق إلا الحيرة والحسرة. وقيل: المراد بالإنفاق ههنا هو جميع أعمالهم التي يرجون الانتفاع بها فِي الآخرة كقوله: {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188] والمراد جميع الانتفاعات. أما فائدة قوله: {ظلموا أنفسهم} وعدم الاقتصار على قوله: {أصابت حرث قوم} فهي أن الغرض تشبيه ما ينفقون بشيء يذهب بالكلية حتى لا يبقى منه أثر ولاعثر، وحرث المسلم المطيع ليس كذلك لأنه إذا أصابته جائحة فِي الدنيا أبدله الله خيراً منه فِي الدنيا أو فِي الآخرة. فإن المسلم مثاب على كل ألم يصيبه حتى الشوكة يشاكها، أما الذين عصوا الله فاستحقوا إهلاك حرثهم عقوبة لهم فحرثهم هو الذي لا يتصور منه بعد الإهلاك فائدة أصلاً.