"فَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ فِي مَمْلَكَةٍ أَلَّا يَكِلَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا رَجُلٌ يَتَّصِلُ بِهِ فِي جِنْسِيَّةٍ سَالِمَةٍ مِنَ الضَّعْفِ وَالتَّمْزِيقِ مُوَقَّرَةٍ فِي نُفُوسِ الْمُنْتَظِمِينَ فِيهَا مُحْتَرَمَةٍ فِي قُلُوبِهِمْ يَحْمِلُهُمْ تَوْقِيرُهَا وَاحْتِرَامُهَا عَلَى التَّغَالِي فِي وِقَايَتِهَا مِنْ كُلِّ شَيْنٍ يَدْنُو مِنْهَا ، وَلَمْ تُوهِنْ رَوَابِطهَا اخْتِلَافَاتُ الْمَشَارِبِ وَالْأَدْيَانِ ، وَإِمَّا رَجُلٌ يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي دِينٍ قَامَتْ جَامِعَتُهُ مَقَامَ الْجِنْسِيَّةِ ، بَلْ فَاقَتْ مَنْزِلَتُهُ مِنَ الْقُلُوبِ مَنْزِلَتَهَا كَالدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ الَّذِي حَلَّ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ - وَإِنِ اخْتَلَفَتْ شُعُوبُهُمْ - مَحَلَّ كُلِّ رَابِطَةٍ نَسَبِيَّةٍ ; فَإِنَّ كُلًّا مِنَ الْجَامِعَتَيْنِ"الْجِنْسِيَّةِ عَلَى النَّحْوِ السَّابِقِ وَالدِّينِيَّةِ"مَبْدَآنِ لِلْحَمِيَّةِ عَلَى الْمُلْكِ وَمَنْشَآنِ لِلْغَيْرَةِ عَلَيْهِ ."