فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67053 من 466147

أكله هكذا إلى يوم القيامة، وقول الجنازة:"يا ويلها، إلى أين يذهب بها؛ يسمعها"

كل شيء إلا الثقلين"."

يقول الله تعالى: (انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(75) .

وأبقى - جلَّ جلالُه - موضع العبرة، فكذلك يؤفكون في الدار الوسطى، ثم في

الدار الآخرة كذلك واللَّه أعلم، لأن العلم بما جاءت به الكتب والرسل والإيمان

والتصديق بذلك هو الحياة في الدار الدنيا.

كما قال جلَّ من قائل: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) وبذلك كانوا

أهل العلم والإيمان أيضًا أحياء في الدار الوسطى، وفيما هنالك بتحقيق العلم الذي

كان هَاهُنَا حياة، بالإضافة إلى الأولى التي اكتسبوا فيها.

ألا تسمعه جل من قائل: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ

نَعِيمٍ (89) . ثم هم بعد من ذلك على درجات، نسأل الله الرحيم أن

يجعلنا من عليتهم إنه هو العليم الكريم.

ثم في الدار الآخرة تتلاحق صفات الحياة ومزيد العلم، فبذا وما هو أعلى

وأكرم من هذا يتبين للنبي - صلى الله عليه وسلم - المار على القرية، فقال عند ذلك: (أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى

كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ

بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ... (260) .

تنييه:

لا بد من مقدمة الإيمان مع التبري من الحول والقوة، كذلك فعل إمام

المعتبرين والملائكة - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - قد تقدم في المثل

الأول بمعنى إمرار الحياة في الثاني إحياء الجسم بما أراه من حماره، ثم ما أتبع

ذلك من علوم في مقابلة قوله: (أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا)

استبعاد لذلك على سبيل السنة ومعهود العادة، وهذا مثل في إحيائه - جلَّ جلالُه - الموتى

حال موتهم، عبَّر عنه قوله الحق:(إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا

وَآثَارَهُمْ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت