فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67052 من 466147

أصابهم فيما هنالك، فيقسموا ما لبثوا ساعة، حتى إنهم عند قيامهم للنشور للنفخة

الثالثة يقولون: (يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) فيقول المؤمنون:(هَذَا مَا وَعَدَ

الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ)أي: من الأمن للمؤمنين والفزع والحزن

للمكذبين، ثم قال: (وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) فيما بلغوا، والمؤمنون هم العادون يومئذٍ

بالإضافة إلى الكافرين.

قال الله جل من قائل يخاطب الكافرين: (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ(112)

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ) أي: المؤمنين

الذين قالوا: قد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث.

كذلك قال جلَّ قوله: (لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) في الدنيا

لعملتم في الدنيا الحق، ووقفتم عليه علمًا في الأخرى وفيما بين ذلك، وهم في

ذلك على درجات، فقولهم: (لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) القائلين (بَعْضَ يَوْمٍ) أعرق

في الكافرين من القائلين: (يَوْمًا) .

من ذلك قول الله جلَّ قوله: (وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا(102) يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ

إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا).

ثم قال عزَّ من قائل:(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا

يَوْمًا)فكلما كانوا في الدنيا أشد كفرًا كانوا في الدار الوسطى أشد عذابًا

كانوا في الدار الآخرة أبعد من العلم والذكر، وأعجب تأفيكًا عن حقائقهم، فاعجب

لهذا كيف أفكوا عن فظيع ما لقوه حتى نسوه فلم يذكروا ذلك الخزي والعذاب

الأليم الذي عبَّر عنه من قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92) فَنُزُلٌ مِنْ

حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) .

قوله جلَّ قوله: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا) وعن ذكر ما

أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يعدوهم هنالك من تعذيب وصياح سمعه كل شيء إلا

الثقلين، ومن رضخ وشدخ وحيات تأكل أحدهم، فإذا فرغوا منه أعيدوا فأخذوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت