فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65053 من 466147

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} قَتَلُوهُمْ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: هَزَمَ الْقَوْمُ الْجَيْشَ هَزِيمَةً وَهِزِّيمَى {وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} وَدَاودُ هَذَا هُوَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَأَعْطَى اللَّهُ دَاوُدَ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {وَآتَاهُ اللَّهُ} عَائِدَةٌ عَلَى دَاوُدَ وَالْمُلْكُ السُّلْطَانُ وَالْحِكْمَةُ النُّبُوَّةُ.

وَقَوْلُهُ: {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ}

يَعْنِي عَلَّمَهُ صَنْعَةَ الدُّرُوعِ، وَالتَّقْدِيرَ فِي السَّرْدِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ}

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} أَنَّ اللَّهَ آتَى دَاوُدَ مُلْكَ طَالُوتَ وَنُبُوَّةَ أشمويل

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِبَعْضِ النَّاسِ، وَهُمْ أَهْلُ الطَّاعَةِ لَهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ، بَعْضًا وَهُمْ أَهْلُ الْمَعْصِيَةِ لِلَّهِ، وَالشِّرْكِ بِهِ، كَمَا دَفَعَ عَنِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ طَالُوتَ يَوْمَ جَالُوتَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَالْمَعْصِيَةِ لَهُ وَقَدْ أَعْطَاهُمْ مَا سَأَلُوا رَبَّهُمُ ابْتِدَاءً مِنْ بِعْثَةِ مَلِكٍ عَلَيْهِمْ لِيُجَاهِدُوا مَعَهُ فِي سَبِيلِهِ بِمَنْ جَاهَدَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْيَقِينِ وَالصَّبْرِ، جَالُوتَ وَجُنُودَهُ، لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، يَعْنِي لَهَلَكَ أَهْلُهَا بِعُقُوبَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، فَفَسَدَتْ بِذَلِكَ الْأَرْضُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو مَنٍّ عَلَى خَلْقِهِ، وَتَطَوُّلٍ عَلَيْهِمْ بِدَفْعِهِ بِالْبَرِّ مِنْ خَلْقِهِ عَنِ الْفَاجِرِ، وَبِالْمُطِيعِ عَنِ الْعَاصِي مِنْهُمْ، وَبِالْمُؤْمِنِ عَنِ الْكَافِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت