فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67036 من 466147

إذا الليل عن نشز تخلى رميته

بأمثال أبصار النساء القواري

قوله:"لم يتسنه": أي لم يتغير بمرور السنين عليه ، وذلك من لغة من يجعل المحذوف من السنة الهاء (سينهه وسانهه) ، وقيل هو من"سانيت"، والهاء للاستراحة ، وعلى هذا يجب أن يحذف إذا وصل الكلام كذا ، على قول من قال: المسنون: المتغير ، ويقال: يتسنى ، وأصله يتسنن فعلت تخفيفاً ، كقوله:

"تطنيت ، وتعضيت ، وتسريت"

إن قيل: ها الذي شبه بالذي مر على قرية ؟ وعلى ماذا عطف ؟ قيل: قد قال بعضهم: إن ذلك متعلق بما بعده ، وهو قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} {كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} ، ودلك بعيد لفضل"وإذ"بينهما ، وقيل: الكاف زائدة ، وليس بشيء والوجه أن الكاف ههنا ليس للتشبيه المجرد بل هو للتحديد والتحقيق كما هو فِي قولك الاسم كزيد وعمر وعلي أنه وإن جعل للتشبيه ، فعلى سبيل المثل والمشبه غير مذكور ، كما أنه غير مذكور فِي قولهم كالمهورة إحدى خدمتيها ، ويحتمل أن تكون الآية من كلام إبراهيم معطوف على ما تقدم ، وهو أنه لما قال للكافر: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ} ، قال له بعد: {أوَ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} ، أي إن كنت تحي فأحي كما أحيا الله وصفه فِي هذه الآية..

ويحتمل أن تكون آية مستأنفة ، وضرب الله مثلين لشيئين أحدهما فِي ادعاء الربوبية ، وهو ما تقدم ، والثاني فِي إنكار البعث ، وهو هذه ، ويكون فِي قوله: {كَالَّذِي} فِي موضع الجر على ما تقدم ،

كأنه قال: (وألم تر إلى الذي حاج..) إلى مثل الذي مر على قرية ،

فإن قيل: فهل فِي تخصيص القصة الثانية بحرف التشبيه ، وإخلاء الأولى منه فائدة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت