فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67028 من 466147

قيل: لا شك فِي كونه موهبة ، لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} لكن فيه للاكتساب حظ ، فإن ابتداء ما يحصل ذلك للإنسان كشررة ، متى لم ترع همدت ، وإذا روعيت زادت ، كما قال: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى} بين تعالى إن الله عز وجل - يوالي المؤمنين بأن يوفقهم ويهديهم ، وهم يوالونه بأن يشكروه ويعبدوه ، كما قال تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} فهو يخرجهم من الجهل والكفر إلى العلم والإيمان والثواب والكافرون ، يواليهم الشيطان فِي إخراجهم إلى أضداد ذلك

إن قيل: لم قال: أولياؤهم وما يفعل بهم الطاغوت هو بالمعاداة أشبه منه بالموالاة ؟

قيل: لعمري إن ذلك نهاية المعاداة وتسميته بالموالاة أولى لمقابلة اللفظ ، وثانياً: لتحريهم ما يقع بوفاقه ، وميلهم إلى حزبه ، فجعله موالاهم فِي اللفظ لا فِي الحقيقة ، ألا ترى أنه قال: أَلَمْ

أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ فسماه عدواً ، وعلى حد جعله أوليائهم جعلهم حزبه فِي قوله: {أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ} وقال للمؤمنين: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} .

إن قيل: فكيف قال ها هنا: {أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} وقال فِي آخر {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} .

قيل: إن من وليه الشيطان ، فلا ولي له ، ولا فرق بين أن يقال: وليه من نصره ، وبين أن يقال: لا ولي له ، وقول من قال: الله ولي المؤمنين بتوفيقه وعصمته ، ومن قال بإقامة البرهان لهم ، ومن قال بنصرته على عدوهم ، وإظهار دينهم على دين مخالفيهم ، من قال بثوابهم ، فكله صحيح ومراد ، لأن ذلك متلازم ، وإنما اختلفت العبارات عليهم بحسب النظرات ونحو ذلك فِي استعمال النور والظلمة فِي العلم والجهل والإيمان والكفر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت