بيده فترويه . فعبر معه منهم أربعة آلاف ، وهم الذين اغترفوا ، ورجع ستة وسبعون ألفاً"، وهم الذين شربوا."
وقال ابن زيد:"قال طالوت حين فصل ، لا يصحبني إلا من نية فِي الجهاد ، فلم يتخلف عنه مؤمن ، ولم يصحبه منافق رجعوا كفاراً ، وأخذ من بقي منهم غرفة ، ومنهم من لم يمسه".
وكان البراء يقول:"إن أصحاب النبي عليه السلام يوم بدر ، على عدة من جاز مع طالوت النهر ، وذلك ثلاثمائة وبضعة عشر".
وقال السدي:"عبر/ النهر معه أربعة ألاف ، ورجع ستة وسبعون ألفاً ، فلما نظروا إلى جالوت وجنوده ، قال المنافقون منهم: {لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} ، فرجع منهم ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة وثمانون ، وخلص طالوت فِي ثلاثمائة وبضعة عشر ، - عدة أهل بدر - ، وهم الذين قالوا: {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله} ."
ومعنى {يَظُنُّونَ} يوقنون ، ويجوز أن يكون"يشكون"أي يشكون هل يقتلون[في تلك الغزاة ، أو يسلمون ، ليس هو شك فِي البعث.
قال أكثر المفسرين: واختبرهم الله بالنهر ، وامتحنهم/ بالعطش الشديد فشربوا إلا قليلاً منهم اغترفوا ولم يكثروا وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر وكان جالوت فِي مائة ألف.
قوله: {والله مَعَ الصابرين} أي إذا صبروا فِي طاعته.
وذكر ابن وهب أن ابن عباس قال لكعب: أخبرني عن ست آيات فِي القرآن لم أكن علمتهن ، ولا تخبرني عنهم إلا بما تجد فِي كتاب الله المنزل: ما سجين ؟ [المطففين: 8] وما عليين ؟ [المطففين: 18] وما سدرة المنتهى ؟ [النجم: 14] ، وما جنة المأوى ؟ [النجم: 15] وما بال أصحاب الرس ذكرهم الله فِي الكتاب ؟ [ق: 12]
وما بال طالوت رغب عنه قومه ؟ ، وما بال إدريس ذكره الله فقال {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً} [مريم: 57] .
قال كعب:"والذي نفسي بيده لا أخبرك عنهن إلا بما أجد فِي كتاب الله المنزل."