فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49419 من 466147

الراجع محذوف أي هداهم الله إلى الثبات على دين الإسلام بأن نصب لهم الدلائل أولاً ، ثم جعلهم منتفعين بها ثانياً ، وإلا فالدلالة عامة للكل {وما كان الله ليضيع إيمانكم} الخطاب للمؤمنين المعاصرين ، واللام لتأكيد النفي الداخل فِي"كان"ينتصب المضارع بعدها بتقدير"أن"أي لن يضيع الله ثواب ثباتكم على الإيمان ، وأنكم لم تزلوا ولم ترتابوا ، بل شكر صنيعكم وأعدّ لكم الثواب الجزيل عن الحسن . وقال ابن زيد: ما كان الله ليترك تحويلكم من بيت المقدس إلى الكعبة لعلمه بأن تقريركم على ذلك مفسدة لكم وإضاعة لصلواتكم ، أي لثوابها . أطلق الإيمان على الصلاة لأنها أعظم آثار الإيمان وأشرف نتائجه ، أو لأن المراد لا يضيع تصديقكم بوجوب تلك الصلاة . وعن ابن عباس: لما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فنزلت . وإنما خوطبوا تغليباً للأحياء مثل {وإذ قتلتم نفساً} [البقرة: 72] {وإذ فرقنا بكم البحر} [البقرة: 50] والمراد أهل ملتهم . وليس هذا السؤال من الشك فِي حقية النسخ فِي شيء وإنما هو لأجل الاطمئنان وازدياد اليقين ولعلهم إنما خصوا السؤال بالأموات لأنهم ظنوا أنفسهم مستغنين عن ذلك حيث تقع صلاتهم إلى الكعبة بقية عمرهم مكفرة لما سلف منهم ، فأجيبوا بما يخرج عنه جواب الأموات والأحياء جميعاً ، فإن المنسوخ حق فِي وقته كما أن الناسخ حق فِي وقته ، سواء عمل المكلف بهما فِي وقتيهما أو لم يعمل إلا بالمنسوخ لانقضاء أجله قبل الناسخ . وجوز بعضهم أن يكون السؤال صادراً عن منافق فنبه الله المسلمين على الجواب . وقيل: بل المعنى وفقتكم لقبول هذا التكليف لئلا يضيع إيمانكم ، فإنهم لو ردوا هذا التكليف لكفروا . يحكى عن الحجاج أنه قال للحسن: ما رأيك فِي أبي تراب؟ فقرأ قوله {إلا على الذين هدى الله} ثم قال: وعلي منهم وهو ابن عم رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت